الرئيسية » أعمال » طرق لحل و مواجهة مشاكل الزبائن + مثال واقعي

طرق لحل و مواجهة مشاكل الزبائن + مثال واقعي

طرق لحل و مواجهة مشاكل الزبائن + مثال واقعي

صديقي القارئ, هل تعلم ان عملية حل مشاكل الزبائن و إدارة هذه المشكلات بشكل صحيح قد تكون سبب في تحويل زبون أو عميل عادي الى عميل دائم؟! نعم هذا صحيح! لذلك علينا ان نعتبر و نخطط لإدارة المشكلات بإعتبارها فرصة وليست خطر يهدد سير عملنا. في هذا المقال سأتطرق لأسلوب شائع استخدامة في القطاع الفندقي و من الممكن استخدامة ايضا في أغلب القطاعات الخدماتية التي لها تفاعل مباشر و شخصي مع العملاء كالبنوك و المطاعم و غيرها من المنشئات التجارية.

لنبدأ بحقيقة سريعة عن الخدمات:  هل صدف و أن ذهبت لأحد الفنادق او البنوك أو غيرها و لاحظت فرقا بالتعامل او بسرعة او مستوى تقديم الخدمة في كل مرة! هل هذا صحيح؟ الجواب على الأغلب هو نعم! و ذلك لأمر بديهي جدا و هو ان مقدّمو الخدمة (الموظفين) هم بالأساس أشخاص تتفاوت خبراتهم بالعمل و تقديم الخدمة و بأسلوب التعامل مع الزبائن, لذلك نجد هذا التباين في مستوى الخدمات, هذا بالاضافه الى عوامل اخرى تؤثر في مستوى الخدمة و كنوع الخدمات نفسها و طبيعة العميل و شخصيته و اسلوبه الخ.. لذلك تقوم الشركات بعمليات تدريب مستمرة للموظفين للحد من هذا التباين بأكبر قدر ممكن

على العموم يجدر بالذكر انه مهما حاولت الشركات تدريب موظفيها لتقليل خاصية التباين في تقديم الخدمات فإن المشكلات لا بد و أن تحدث! حتى لو كانت حريصة كل الحرص على عدم حدوثها الا انها تحدث, و بالتالي يجب على كل مؤسسة ان تحتاط لذلك و أن تدرب موظفيها على التعامل مع المشكلات بشكل يضمن حلها بأسرع و افضل صورة ممكنه, اليك أهم خطوة ممكن لأي مؤسسة اتباعها لمواجهة المشكلات:

منح الموظفين النفوذ و الصلاحية Employee Empowerment

بما أن رضاء الزبون أو العملاء هي اولوية قصوى لدى المؤسسات فلا بد من ايجاد حلول تضمن رضاء الزبائن و حل مشكلاتهم بأفضل صورة ممكنه. منح النفوذ و الصلاحية للموظفين تعني اعطاء الموظف الصلاحية ان يخرج من نطاق عمله المعتاد ليواجة مشكلة الزبون بشكل شخصي يضمن حلها دون الرجوع بالضرورة لمديره أو المسؤول عنه في هيكل المؤسسة

مثال على منح النفوذ للموظف

اليك مثال افتراضي قد يحدث في القطاع الفندقي:

 لنفرض ان نزيلا في احد الفنادق الفاخرة قد قضى ليلة ممتعة و مريحة جدا في هذا الفندق, و عندما افاق في الصباح الباكر قام بالاتصال بطاقم الاستقبال ليطلب فطورا فاخرا (كونتينينتال) ليبدأ به يومه بنشاط .. و بالفعل و بوقت قياسي قام المطعم الملحق بالفندق بتجهيز هذا الفطور ليرسله لغرفة العميل. و بعد دقائق قليله قام موظف توصيل الفطور بتوصيل الفطور لغرفة هذا النزيل و قام بوضعه و تجهيز مائدة الافطار على الشرفة ليستمتع العميل بالمنظر الخلاب الذي يطل عليه الفندق.

فشكر النزيل الموظف و أعطاه بطاقة الأئتمان الخاصه به ليقوم بدفع ثمن الفطور, لكنه فوجئ برد الموظف قائلاً: ان من سياسة الفندق قبض ثمن الفطور نقدا! فرد العميل انه لا يملك النقد معه في الوقت الحالي و أنه يريد ان يدفع ببطاقة الإئتمان. فقام بعدها الموظف بالإتصال بأحد المسؤولين في الادارة لشرح الموقف و بعد 10 دقائق وصل الرد من الإدارة بأنه من الممكن استخدام بطاقة الإئتمان.

في هذه الأثناء برد الفطور و تعكر مزاج نزيل الفندق من هذا الموقف و من هذا التعقيد و الانتظار.

في المثال السابق لو ان من سياسة الفندق منح النفوذ للعامل و جعله يتحمل مسؤولية رضاء هذا الزبون, فقد كان من الجدير أن يقوم الموظف بترك نزيل الفندق يستمتع بفطوره و أخذ بطاقة الإئتمان و أن ينزل بها شخصيا للإدارة لحل المشكلة شخصيا دون “الخوف” من تحمل مسؤولية الوقوع في الخطأ.

كما رأيت من المثال السابق, فإن استراتيجية منح النفوذ للموظف لحل مشاكل الزبائن هي احدى استراتيجيات ادارة المشكلات محافظا بذات الوقت على راحة و ولاء الزبائن, ما رأيك بهذه الطريقة؟ اخبرني رأيك بالتعليقات 😉

الوسوم:
السابق:
التالي:
مالك عبندة

عن مالك عبندة

1 تعليقات

  1. صلاحية الموظفين هذا مانعانيه ويعانية جميع الموظفين مما يسبب الاحراج بين الموظف والعميل وسوء الفهم..
    شكرا لك على طرح هذا الموضوع الحساس

Leave a Reply

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*

لأعلي