الرئيسية » أعمال » سبعة طرق لزيادة ولاء الموظفين و العمال

سبعة طرق لزيادة ولاء الموظفين و العمال

سبعة طرق لزيادة ولاء الموظفين و العمال

بطبيعتي شديد الملاحظة عند زيارة الأماكن التجارية و أماكن الاعمال حيث اقوم بشكل آلي بملاحظة نقاط الضعف و تحليل الاخطاء ان وجدت في ذلك المكان! قد يكون هذا السلوك ناتجا من دراستي لعلوم التسويق و حبي و متابعتي للأعمال و علومها بشكل دوري, من هذا المنطلق و تبعا لزياراتي المتكرره لأحد المولات التجارية في الاردن (سامح مول) قررت التطرق ولو بمقال بسيط حول ولاء الموظف في المنشئات التجارية و أثره على ادائها

 

لغاية اليوم واجهت أربعة مواقف مع بعض العاملين في سامح مول اليك تفاصيلها:

  • الموقف الاول: عند وصولي الى الكاش للدفع تبادلت الحديث مع الموظف و سألته برأيه عن هذا المول؟ فأجابني بكل صراحة: “انا مش عارف ليش كل الناس هاجمين على سامح مول, والله بضحكو عليكوا و اسعاره اغلى من السوق”.
  • الموقف الثاني: ايضا عند وصولي الى الكاش لإتمام عملية الدفع سألني أحد الموظفين الذين يقومون بوضع البضائع في الاكياس البلاستيكية عن سعر سلعة قمت بشرائها, فعندما قمت بالإجابة استغرب الموظف و قال “وااااال عندنا في البلد سعرها اقل”.
  • الموقف الثالث: حيث قام احد الموظفين بإعطائي اربعة اكياس بلاستيكية اضافية قائلا: “يلا مهوا على حساب العم سامح, احنا دافعين شي!!”.
  • الموقف الرابع: حيث رأيت أحد مدراء الأقسام يصرخ على احد الموظفين بشكل مهين ليقوم بعملة, و في الحقيقة هذا الموقف ليس له علاقة بالولاء بشكل مباشر انما قد يكون له اثر على ولاء ذلك الموظف.

اذا كنت مالك او مدير لشركة أو تطمح لإنشاء اية منشئة تجارية فعليك ان تدرك بأن موظفيك هم أحد أهم مفتاح نجاح منشئتك , فلا يعقل ان تقوم بتوظيف موظف له تواصل مباشر مع العملاء (First Line Employee) دون متابعتة بشكل متواصل و زرع الولاء لشركتك في نفسة. و بذلك يجب على الموظف ان يقتنع و يدرك ان مستقبل و مصلحة المؤسسة التي يعمل بها هي من مصلحته بالدرجة الأولى و ان عليه ان يسعى لتحقيقها, و بعكس ذلك قد يكون اهمالك لهذا الجانب احد عوامل لخسارتك و تدنى كفائة منشئتك. اليك بعض الطرق لضمان و رفع ولاء الموطفين:

 

أولا: اختيار الموظفين

ينطلق الولاء في مراحله الأولى بالأساس من راحة الموظف نفسه تجاه عمله و المؤسسة التي يعمل بها, و لذلك فعليك اختيار الموظف المناسب لوضعه في المكان المناسب لتحقيق هذه المعادلة بشكل يضمن أهداف و مصلحة منشئتك. و بذلك يجب إتباع معايير معينة لاختيار الموظفين, فقد تكون شخصية الموظف غير ملائمة ليكون على تواصل مباشر مع العملاء مثلا و بذلك قد يخلق للموظف شعورا بعدم الراحة في هذه البيئة مما ينعكس على أداءه و بالتالي أداء المؤسسة التي يعمل بها , و هنا يأتي دور المسئول عن التوظيف (أو قسم الموارد البشرية) في اختيار الموظفين المناسبين للعمل.

 

ثانيا: اختيار المدراء و مدراء الأقسام

يجب أن يتم توظيف المدراء بناءا على قدراتهم في إدارة الموظفين و ليس بناءا على أي معايير أخرى كالواسطة أو الصداقة أو قدرات فردية كقوة الشخصية مثلا, فليس كل شخص قوي الشخصية قادر على إدارة الأشخاص

دور المدير هو دور حساس وله اثر مباشر و كبير في زيادة او نقصان ولاء الموظفين كونه المرجع الأساسي لكل موظف, وبذلك اختيار مدراء مؤهلين و قادرين على إدارة الموظفين بأساليب عصرية, حضارية و علمية هو أمر فائق الأهمية.

بتطبيقك لأول نقطتين تكون وضعت حجر الأساس للبدء بإستراتيجية زيادة ولاء الموظفين.

 

ثالتا: خلق بيئة عمل مريحة و ثقافة مؤسسية مناسبة

تقوم المؤسسات الكبرى حاليا بتطوير بيئة عمل مريحة جدا للموظفين, فمثلا شركة فيسبوك و جووجل توفر لموظفيها أماكن مخصصة للراحة و أماكن للعب بالبلايستيشن  و مطاعم داخلية و ماكينات للقهوة و السناكات الخفيفة  و غيرها من أساليب الراحة, كل هذا له هدف وحيد وهو رفع كفاءة الموظف و زيادة ولاءه للشركة

لا أقول أن على كل شركة القيام بهذه الأساليب المكلفة حيث ان معظم الشركات لا تملك الإمكانيات لتطبيق مثل هذه الأساليب, إنما على الشركات المحاولة في خلق مثل هذه البيئات المريحة وفقا لإمكانياتها ضمن بيئة ايجابية و مرحه تتسم بها الشركة داخليا.

رابعا: اعطاء الموظفين كامل حقوقهم +حوافز

يجب على كل مؤسسة إعطاء الموظفين حقوقهم المادية و العمالية بشكل كامل دون نقصان و عدم التقصير في تسديدها, فذلك يضمن قدر عالي الرضا في نفس الموظف و إحساس بالثقة تجاه المؤسسة و جديتها في أداء عملها.

كما و يجب إعطاء بعض الموظفين المتميزين بأدائهم الوظيفي حوافز مادية إضافية كنوع من الدعم لهم و العمل على تشجيع باقي الموظفين على زيادة أدائهم لحصولهم هم أيضا على هذه الحوافز و المكافئات.

خامسا: تدريب الموظفين و تطويرهم

كل شخص بطبيعته يسعى للتطور سوءا على الصعيد الشخصي او المادي او الوظيفي, و لذلك اثر تطور الموظف في الشركة لا يعود ايجابيا فقط على كفاءة الشركة بل يعود أيضا بشكل ايجابي على الموظف و تشعره بمدى اهتمام الشركة به.

سادسا: مراعاة ظروف الموظفين في أوقاتهم الصعبة

 يمر كل شخص احيانا بظروف قد تكون قاسية و تنعكس على اداءه الوظيفي العام, في هذه الحالة يستحسن على المؤسسة اخذ هذه الظروف بعين الإعتبار و عدم اهمالها و اعطاء الموظف القليل من المرونة بعمله و بساعات دوامه. هذا التصرف يخلق انطباع لدى الموظف بأهميته و حرص المؤسسه و مسؤوليتها الإجتماعية تجاهه.

سابعا: تشجيع المدير العام للموظفين شخصيا

تختلف النظريات حول هذه النقطة حيث ان بعضهم يشجع انخراط كامل للمدير العام مع الموظفين و قضاء اكبر قدر ممكن من الوقت معهم لبناء علاقات قوية و زيادة الثقة بين الموظف و المسؤوول بينما يتفق البعض الآخر على اهمية تحديد هذه العلاقة (بين الموظف و المدير العام) بحيث لا تتخطى بعض الحواجز الحمراء

أنا شخصيا مع الإعتدال, ادعم الإنخراط الهادف للمدير العام و المحفز للموظفين بذات الوقت, فمثلا قد يلتقي المدير مع الموظفين المتميزين بشكل دوري و يشجعهم شخصيا على انجازاتهم و يتبادل الحديث و الآراء معهم.

 

بالطبع قد يكون هنالك العديد من الطرق الأخرى لزيادة ولاء الموظفين و العمال, في حال أن لديك اية طرق اخرى اخبرنا بها بالتعليقات 🙂

الوسوم:
السابق:
التالي:
مالك عبندة

عن مالك عبندة

1 تعليقات

  1. رااائع , بجد افدتني جدا بكلامك الرائع الموزون

Leave a Reply

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*

لأعلي